الشيخ محمد هادي معرفة

347

التفسير الأثرى الجامع

روحا ، كما جعل القرآن روحا ، كلاهما روح اللّه ، كما قال تعالى : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا « 1 » . « 2 » . [ 2 / 2590 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي نجيح قال : الروح : حفظة من الملائكة « 3 » . [ 2 / 2591 ] وأخرج عن الربيع بن أنس قال : القدس هو الربّ تبارك وتعالى « 4 » . [ 2 / 2592 ] وهكذا روي عن مجاهد والحسن قالا : القدس هو اللّه تعالى وروحه جبريل « 5 » . [ 2 / 2593 ] وعن السدّي قال : القدس البركة « 6 » . [ 2 / 2594 ] وعن ابن عبّاس قال : القدس المطهّر « 7 » . [ 2 / 2595 ] وأخرج الزبير بن بكّار في أخبار المدينة عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كلّمه روح القدس لن يؤذن للأرض أن تأكل من لحمه » « 8 » . والظاهر : أنّ الضمير يرجع إلى نفسه الكريمة ، فلا يؤذن للأرض أن تأكل من لحمه بعد الدفن ، وذلك ببركة روح القدس الذي أفاض عليه أنوار الملكوت . [ 2 / 2596 ] وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله تعالى : وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ قال : اللّه القدس ، وأيّد عيسى بروحه . قال : نعت اللّه ، القدس . وقرأ قول اللّه - جلّ ثناؤه - : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ قال : القدس والقدّوس واحد « 9 » . [ 2 / 2597 ] وعن عطاء بن يسار ، قال : قال : نعت اللّه : القدس « 10 » .

--> ( 1 ) الشورى 42 : 52 . ( 2 ) الطبري 1 : 569 / 1231 ؛ الثعلبي 1 : 233 ، بلفظ : وقال ابن زيد : هو الإنجيل جعل لعيسى روحا كما جعل القرآن لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم روحا . قال : يدلّ عليه قوله تعالى : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ؛ مجمع البيان 1 : 295 ، بلفظ : وقال ابن زيد : المراد بروح القدس الإنجيل كما سمّي القرآن روحا . . . قال : فكذلك سمّي الإنجيل روحا ؛ التبيان 1 : 340 ؛ أبو الفتوح 2 : 51 ؛ ابن كثير 1 : 127 . ( 3 ) ابن أبي حاتم 1 : 169 / 885 ؛ ابن كثير 1 : 127 . ( 4 ) ابن أبي حاتم 1 : 169 / 887 . ( 5 ) القرطبي 2 : 24 ؛ التبيان 1 : 341 عن ابن زيد ؛ ابن كثير 1 : 127 . ( 6 ) ابن أبي حاتم 1 : 169 / 888 . ( 7 ) المصدر / 889 . ( 8 ) الدرّ 1 : 213 . ( 9 ) الطبري 1 : 570 - 571 / 1235 ؛ التبيان 1 : 341 . ( 10 ) الطبري 1 : 571 / 1236 .